كان يطلق على أحد الشعوب التركية التي تعيش فيما يعرف اليوم باسم منغوليا. كان الأويغوريون مع الجوك تركيون أقوى وأكبر القبائل التركية التي تعيش في آسيا الوسطى. عاشت القبيلة موحدة في حكم اتحادي يعرف باسم الروران أو الجوان جوان (من 460 إلى 565م) بعدها حكم اليوغور من قبل الهون البيض قبل أن يضم ملكهم لملك خانات الجوك تركيين. عرفوا في تلك الفترات باسم هويهو وأسسوا لهم مملكة في القرن الثامن الميلادي. اسم هويهو اشتق منه اسم قومية الهوي في الصين.
عد قيام جمهورية الصين الشيوعية عام 1949 أضحى ترويج الإلحاد سياسة عامة للدولة تجاه الأديان وعليه اتبعت الصين عدة سياسات في التعامل مع المسلمين فكانت مرحلة المهادنة والإرضاء بين عامي 1949 و1958 ثم مرحلة تحويل الهوية الإسلامية إلى هوية شيوعية عبر موجة العنف الأولى بين عامي 1958 و1966 ثم لم تفلح تلك السياسات تماما فبدأت الدولة تعطيل الشعائر الدينية ومنع الحج وإغلاق المعاهد الإسلامية أما المرحلة الأخطر فجاءت مع انطلاق الثورة الثقافية ما بين عامي 1966 و1976 فقد جرى ضرب رجال الدين وحرق المصاحف وتدمير المساجد وإغلاقها ويقال إن في بكين كلها لم يبق سوى مسجد واحد ليصلي به الدبلوماسيون، وفي شينجيانغ “تركستان الشرقية” جرى تدمير وإغلاق 97% من المساجد لينخفض عددها من 20 ألفا إلى أقل من 500.
دعت الصين لاعب أرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل المسلم إلى زيارة إقليم شينجيانغ للتمييز بين الصواب والخطأ وذلك على خلفية انتقادات اللاعب الألماني للحكومة الصينية على خلفية تقارير عن انتهاكات في حق مسلمي الإيغور في الإقليم.
يُحظر على الإيغور النقاب واطلاق اللحى وأحيانا الحجاب ويُجبرون بشكل دوري على تسليم المصاحف وسجادات الصلاة للسلطات المحلية خوفا من اكتشافها ومصادرتها خلال عمليات الدهم والتفتيش، كما أن الصيام تم منعه مرارا في المدارس العامة والمؤسسات الحكومية.
وفي عام 2015 اُجبر أئمة المساجد على على الرقص في الشارع بحجة أن الله لا يدفع رواتبهم.
جوازات السفر تُعد حلما لمسلمي الإيغور أما أصحاب محلات السلع الغذائية فعليهم بيع الخمور والسجائر خوفا من إغلاق مصادر رزقهم، وإذا دخلت مسجدا في شينجيانغ فقد تجد لافتة تحذر من دخول أي شخص تحت سن 18 عاما! فالحكومة الشيوعية تتعامل مع إسلام الإيغور كما تتعامل منظمو الصحة العالمية مع التدخين فلا يحق لك أن تمارس عبادتك قبل بلوغ سن الرشد.
تنسحب الممارسات العنصرية أيضا على النواحي الاقتصادية فالإيغور لا تعليم لهم ولا توظيف بحجة أنهم غير مؤهلين ولا يعرفون الصينية جيدا.
تصنف الصين إقليم شينجيانغ كمنطقة “خاصة” تتمتع بحكم ذاتي نظريا وهو إقليم صناعي يُشكل سدس مساحة البلاد ويساهم بقد كبير في ثروتها ففيه حوالي 80% من إنتاج الصين النفطي و90% من إنتاجها من اليورانيوم، لكن غنى الإقليم لا يعود بالخير على المسلمين الإيغور، فالهان الذين بدأت الصين بتوطينهم في شينجيانغ مند تسعينيات القرن الماضي هم الذين يعيشون الرفاه الحقيقي وبفعل سياسة إغراق الإيغور ببحر من الهان يكاد يصبح الإيغور أقلية في أرضهم التاريخية ليُشكلوا 50% فقط من سكان الإقليم مقابل أكثر من 40% للهان الذين كانو يشكلون في السابق 10% فقط.
وسط هذا الواقع المؤلم يلجأ الإيغور إلى المواجهة أحيانا فقد شهد شينجيانغ ما بين عامي 2008 و2013 21 حادثة عنف كبيرة بينها خطف للطائرات وهجوم بالسكاكين وتفجيرات انتحارية، في المقابل يفضل بعض الإيغور الهرب من بلدهم والعيش مسالمين في بلاد أخرى أو الالتحاق بجماعات متشددة تنتشر حول العالم.
وفي سياق محاولات السلطة كبت الهوية الدينية تتنامى مقاومة فكرية سرية من خلال المدارس الإسلامية التي تزدهر تحت الأرض بعيدا عن أعين السلطات.
يبحث الإيغور عن حقهم في الاستقلال والحياة كما يريدون لكن تحل عليهم لعنة ثروة إقليمهم الباطنية التي لن تتخلى عنها الصين في سياق صعودها كقوة اقتصادية عظمى، وبعد 1300 عام من دخولهم الإسلام كما خرج من جزيرة العرب يبدو أن خيارهم الوحيد هو دخول في الإسلام كما تريده الصين بعيدا جدا عن عالم إسلامي مليء بالفوضى والصراعات.
يبحث الإيغور عن حقهم في الاستقلال والحياة كما يريدون لكن تحل عليهم لعنة ثروة إقليمهم الباطنية التي لن تتخلى عنها الصين في سياق صعودها كقوة اقتصادية عظمى، وبعد 1300 عام من دخولهم الإسلام كما خرج من جزيرة العرب يبدو أن خيارهم الوحيد هو دخول في الإسلام كما تريده الصين بعيدا جدا عن عالم إسلامي مليء بالفوضى والصراعات.
فهل يتخلى الإيغور عن مطلبهم بالاستقلال؟ أم أنهم سيقفون وحيدين في مواجهة أقوى السلطات البوليسية في العالم؟
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال الإيجاز الصحفي اليومي أن أوزيل لا يعلم أن الحكومة الصينية تحمي المواطنين الصينيين بما في ذلك حرية المعتقد الديني لشعب الإيغور، وفقًا للقانون"، على حد وصف المتحدث.
تعليقات
إرسال تعليق